لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

28

في رحاب أهل البيت ( ع )

4 - والقول بعدم عصمة النبي أو الإمام يعني القول باجتماع الأمر باتباعه والنهي عن امتثال أمره ، فلو فعل النبي أو الإمام معصية واقترف خطيئة ، ففي هذه الحالة ما ذا يفعل المكلف والمأمور باتباعه والمقتدي بأفعاله ، فهل يجب عليه الاتباع والاقتداء بسيرته أم ما ذا ؟ فإذا فعل المكلف القبيح فمعناه أنه خالف أمر الله بهذا الفعل واستحق عقابه ، والحال انّه منهي ، لأن الله لا يأمر بالقبيح ، وإذا لم يفعل فقد خالف ، لأنّه مأمور من قبل الله بطاعة النبي مطلقاً ، وبهذا تنتفي فائدة البعثة ، وهذا يعني اجتماع المفسدة والمصلحة والمبغوضية في موضوع واحد وفي مصداق واحد . 5 - والقول بعدم عصمة النبي أو الإمام سواء مطلقاً أو بالتفصيل يستلزم منه أن يكون النبي أو الإمام أدون الناس ، لأنه في حالة ارتكاب المعصية أو الخطأ سيؤدي إلى هبوط مقام النبي ، فينزل به إلى مستوى البساطة لا بل يكون أقل قيمة واعتباراً بين أفراد المجتمع ، بينما المقام الذي تصدّى له مقام عظيم ، ولهذا نجد القرآن الكريم يخاطب نساء النبي بغير لسان فكيف بالنبي .